محمد بن جرير الطبري

359

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال أبو جعفر : يعني بذلك مجاهد : رعي مواشي والي اليتيم مع مواشي اليتيم ، والأكلَ من إدامه . لأنه كان يتأول في قوله : " وإن تخالطوهم فإخوانكم " ، أنه خُلْطة الوليّ اليتيم بالرِّعْي والأدْم . ( 1 ) * * * 4204 - حدثني علي بن داود قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ولو شاء الله لأعنتكم " ، يقول : لو شاء الله لأحرجكم فضيَّق عليكم ، ولكنه وسَّع ويسَّر فقال : ( وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) [ سورة النساء : 6 ] 4205 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولو شاء الله لأعنتكم " ، يقول : لجهدكم ، فلم تقوموا بحقّ ولم تؤدُّوا فريضة . 4206 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع نحوه = إلا أنه قال : فلم تعملوا بحقّ . 4207 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولو شاء الله لأعنتكم " ، لشدد عليكم . 4208 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قول الله : " ولو شاء الله لأعنتكم " ، قال : لشقّ عليكم في الأمر . ذلك العنتُ . 4209 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قوله : " ولو شاء الله لأعنتكم " ، قال : ولو شاء الله لجعل ما أصبتُم من أموال اليتامى مُوبقًا . * * * وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرت عنه ، وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيها ، فإنها متقارباتُ المعاني . لأن من حُرِّم عليه شيء فقد ضُيِّق عليه في ذلك

--> ( 1 ) انظر الأثر السالف رقم : 4194 .